محمد رضا قمشه اى

83

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )

تعالى ، فإنّها و ان كانت مظاهره لكنّها نقب وجهه و أستار طلعته بجلالة شأنه و عظمة قدره ، فانّها حجب نوريّة و « للَّه سبعين ألف حجاب من نور » « 1 » ، فهي مظاهر ذاته بوجه و حجب وجهه بوجه و إن كان وجه مظهريّتها له بعينه وجه حجابيّتها ، لانّها بذواتها « 2 » مظاهره و بتعيّناتها حجاب « 3 » له ، و تعيّناتها ليس « 4 » ذواتها . مثلا إذا تجلّى الحقّ في الاسم العليم و يشهده المشاهد في ذلك الاسم ليس متجلّيا به عين ذلك التجلّي في الاسم القدير ، و لا شاهده المشاهد في هذا الشهود قديرا ، و ليس الاسم العليم مظهرا لقدرته ، بل يكون مظهرا لعلمه حجابا لقدرته و لسائر كمالاته ، بل يكون حجابا لذاته ، لانّ ذاته كلّ الكمالات ، كيف لا و علمه بهذا الوجه غيره ، و الغير حجاب الغير ، و العلم « 5 » أعظم الصّفات و أكبرها ؟ و لذا « 6 » قيل : « العلم حجاب اللّه الأكبر » . و إذا كان العلم حجابا مع كونه أشرف الأوصاف فسائر الأوصاف بطريق أولى . لأنّ شأن العلم الإعلان و الإظهار ، و كونه حجابا أعجب من كون غيره حجابا . فالأسماء كلّها مظاهر جماله و مرايا كماله و كلّها أستار وجهه و حجب ذاته ، إلّا انّها حجب نورية . و انّما قلنا الأسماء مظاهره ، لأنّها تجليات ذاته بشؤونه و كمالاته ، و التجلّي عين المتجلّى ، لأنّ تجلّي الشيء ظهوره ، و ظهور الشيء ليس غيره . قال : الغير حجاب الغير و لا يظهر به الغير ، و أيضا كلامنا في ذاته تعالى ، و ذاته إذا تجلّت ، تجلّت « 7 » لما فيها ، و ليس فيها إلّا نفس ذاته . فلا تجلّي نفس ذاته الأقدس ، قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ « 8 » .

--> ( 1 ) - راجع : بحار الأنوار ج 58 / 45 ( 2 ) د : بذاتها ( 3 ) د : حجابات ( 4 ) م : نفس / كذا . ( 5 ) د : العليم ( 6 ) د : لهذا ( 7 ) إسراء / 84 ( 8 ) إسراء / 84